بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
الحسينيات أحيت ذكرى مولد فاطمة الزهراء عليها السلام
كتب عباس دشتي:
احيت الحسينيات في الكويت ذكرى مولد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام حيث تطرق الخطباء الى مكانتها وفضائلها ومناقبها ودورها الحقيقي في البيت النبوي، حيث كانت بمثابة مركز الرحى وحلقة الوصل بين النبوة والامامة.
واشار الشيخ د.محمد جمعة في مجلس الامام الكاظم عليه السلام الى وجود بون شاسع بين الشريعة الاسلامية الحقة وتراثها وثقافتها وبين ما هو موجود في الساحة الاسلامية اليوم، حيث الخلافات والتناقضات التي ادت الى تباين وجهات النظر بل الى افساح المجال امام الحاقدين والمستشرقين للنيل من الاسلام والطعن فيه والاشارة الى أنه دين الارهاب والسبب المباشر والرئيس ان القوم لا يأخذون الشريعة الاسلامية من منبعها الاصلي، بل اجتهدوا وفقا لمتطلبات الظواهر والمتطلبات الآتية مما ادى إلى تعقيم القرآن اي اختيار البعض منه وتطبيقه طبقا لمبتغاهم وإلغاء السيرة النبوية الشريفة وإلغاء الخصوصيات وخاصة بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
وتطرق الشيخ جمعة في كلامه إلى حياة فاطمة الزهراء عليها السلام قائلا إنها حورية انسيه كما وصفها ابوها الرسول عليه الصلاة والسلام وانها «ام ابيها»، وهي زوجة الامام علي عليه السلام وام الامامين الحسن والحسين عليهما السلام بل ام الأئمة الأحد عشر عليهم السلام، وان مكانتها وفضائلها وصلت إلى أعلى الدرجات حتى ان المسلمين لم يدركوا حتى الآن سر هذه الصديقة الطاهرة، اي ان معرفتها مغلقة أمام العقل الإنساني والذي لم يتمكن من معرفة لذا وصفت بأنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.
وعاء الامامة
عبدالحسين القزويني اشار بدوره الى انه منذ 14 قرنا والمسلمون لا يزالون ينفعلون مع السيدة فاطمة بحياتها وابعادها ومتعلقون بفضائلها ومناقبها حيث انها استطاعت خلال هذه الفترة الوجيزة من عمرها الشريف ان يكون لها تأثير مباشر على نفوس المؤمنين والصالحين والطاهرين من الموالين لاهل البيت عليهم السلام لافتا الى انها كانت وعاء للامامة حيث انها حفظت الاسلام ودافعت دونه بل بذلت الكثير في حياتها من اجل الاسلام.
مكانة عالية
وفي حسينية الامام المرتضى عليه السلام وبحضور عدد كبير من علماء الدين في مقدمتهم سماحة السيد حسين الشيرازي نجل المرجع الديني سماحة السيد صادق الشيرازي وجمع كبير من المؤمنين اشار الشيخ عبدالرضا معاش الى بعض اقوال الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ومنها «فاطمة ام ابيها» «فاطمة بضعة منى»، «فاطمة نور عيني»، «فاطمة ثمرة فؤادي»وغيرها من الاقوال اضافة الى الايات القرانية التي تخص هذه الشخصية الزاكية الجليلة وايضا روايات اهل البيت عليهم السلام ليكشف لنا جوانب عديدة من شخصية الزهراء عليها السلام، فقال الامام الصادق عليه السلام «فاطمة هي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الاولى» وقال الامام العسكري عليه السلام «كلنا حجج الله على الخلق وامنا فاطمة حجة الله علينا».
وتساءل الشيخ معاش اين نحن من هذه التحفة الالهية والحوراء الانسية التي هي قطب الامانة ورحى الرسالة، اين المرأة المسلمة والبنت المؤمنة والزوجة الصالحة والام الفاضلة؟ اين هؤلاء مما كانت عليه الصديقة الطاهرة؟ مناشداً الأمة الاسلامية الالتزام بمنهجية السيدة الزهراء عليها السلام وفكرها وثقافتها.
وفي ختام كلمته اكد ان الكويت نموذج مثالى في الشرق الاوسط في الديموقراطية والحرية.
تاريخ النشر 21/06/2009
</SPAN>
فجر الإنتظار