وباب ابواب المراد بابه
والحرز من كلِّ البلاحجابه
كهف الورى وغوث كلِّ ملتجيءٍ
في الضَّيق والشِّدَّة باب الفرج
وكعبة البت لكلِّ ناسكٍ
وقبلة الضٌراح للملائك
معتكف للتّاليات ذكراً
مختلف المدبِّرات امراً
وهو مدار الفلك الدَّوّار
ومركز الثّابت والسّيّار
والحجب السَّبعة ستر بابه
والحضرات الخمس في قبابه
والعرش كرسيٌّ بباب داره
ومستوى الرَّحمة في جواره
كيف وباب الجود للجواد
واسم الجواد مبدء الايجاد
وكم لارباب العقول المرسلة
باب من الخير وباب الجود له
كلُّ المعالي في ائمَّة الورى
هو الجواد أولاً وآخراً
وكلُّهم أسماء حسنى الباري
والجود مبدء الوجود السّاري
وكلُّهم جواهر الكنز الخفيِّ
واسم الجواد مبدء التَّعرُّف
وكلُّ اسم مبدء العناية
واسم الجواد مبدء وغاية
من جاد ساد فله السِّيادة
في ملكوت الغيب والشَّهادة
والمكرمات كلُّها في الجود
أكرم به من خلقٍ محمودٍ
باقات ملؤها البهجة والسرور نرفعها مع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام الرسول الأعظم ( صلى الله عليه واله )
سيما ناموس الدهر ولي الله الأعظم وبقية الله في أرضه
الحجة ابن الحسن ( عجل الله له الفرج )
وإلى جميع العلماء العاملين أيدهم الله وإلى جميع المؤمنين و المؤمنات وجميع المستضعفين في الأرض بمناسبة
.. ذكرى ميلاد الإمام محمد الجواد عليه السلام ..
متبـاركين يا شيعه علي عليه السلام
بميلاد ( الإمام محمد الجواد ) عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
إنه الإمام التاسع محمد وهو الأصغر بين الأئمة الاثني عشر
هو الجواد التقي القانع الزكي باب المراد
ولد في العاشر من رجب المرجب عام 195هـ
أمه سبيكة القبطية
استشهد عن عمر ناهز الخامسة والعشرين
له من الأولاد الإمام علي الهادي عليه السلام وموسى
قاد الأمة سبعة عشر عاماً، ليقتل بالسم على يد زوجته أم الفضل بنت المأمون العباسي وبدفع من أخيها جعفر ويدفن بجوار جده في مقابر الهاشميين في بغداد والتي تسمى اليوم بالكاظمية نسبة إلى مرقد الإمامين موسى بن جعفر الكاظم وحفيده محمد الجواد عليهما السلام لذا أطلقت على المرقد اسم (الجوادين) أو (الكاظمين).
المولود العظيم
وجاء إسماعيل بن إبراهيم للإمام الرضا عليه السلام وقال له:
إنّ ابني في لسانه ثقل فأنا أبعث به إليك غداً تمسح على رأسه وتدعو له فإنه مولاك
فقال الرضا عليه السلام: (هو مولى أبي جعفر فابعث به غداً له).
وهكذا كان الإمام الرضا يوضع للناس مقام ابنه المبارك ويؤكد لهم أنّه لا يقل شأناً عنه عليه السلام.
امتحان الأمة:
فالمسلمون لأول مرة يمرون بهذا الوضع، فإن أغلبهم لم يتصور أن يكون حجّة الله صبياً، فاجتمع كبار الشيعة منهم الريان بن الصلب ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى وآخرون وخاضوا في الكلام حول المأزق الذي يمرون به حتى بكى بعضهم لشدة الحيرة.
فقال يونس: دعوا البكاء حتى يكبر هذا الصبي.
فقال الريان بن الصلت: إن كان أمر من الله جلّ وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة وإن لم يكن من عند الله فلو عمّر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة ما كان يأتي بمثل ما يأتي به السادة أو بعضه، وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه.
علم الإمام الجواد عليه السلام:
فقد روي أنّ الإمام الجواد عليه السلام صعد المنبر في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد رحيل والده فقال:
( أنا محمد بن عليّ الرضا، أنا الجواد، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب، أنا أعلم بسرائركم وظواهركم وما أنتم صائرون إليه، علمٌ منحنا به من قبل خلق الخلق أجمعين وبعد فناء السماوات والأرضين، ولولا تظاهر أهل الباطل ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشك لقلت قولا تعجب منه الأولون والآخرون ).
من المناظرات العقائدية:
عقد المأمون العباسي حواراً مفتوحاً بين يحيى بن أكثم وهو مرجع أهل السنة في زمانه وبين الإمام الجواد وهو ذو تسع سنوات.
فقال يحيى: ما تقول يا ابن رسول الله في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل على رسول الله وقال: يا محمد: إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك سل أبا بكر هل هو عني راض فإني عنه راض؟
فقال الإمام: إن هذا الخبر لا يوافق كتاب الله قال الله تعالى
(ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)
فالله عز وجل خفي عليه رضا أبي بكر من سخطه حتى سأل من كنون سرّه؟ هذا مستحيل في العقول.
عبادة الإمام الجواد عليه السلام:
وقد رآه الحسين المكاري في بغداد وكان الإمام محاطاً بالتعظيم والتكريم من قبل الأوساط الرسمية والشعبية، فحدّث نفسه أنه لا يرجع إلى وطنه بل يقيم عند الإمام في هذه النعم، فعرف الإمام قصده فانعطف عليه وقال:
( يا حسين خبر الشعير وملح الجريش في حرم جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبّ إليّ مما تراني فيه ).
كرم الإمام الجواد عليه السلام:
لقد اشتهر عند الخاصة والعامة جود الإمام الجواد، بل لكثرة عطائه وسخائه قالوا أنه لقب بالجواد عليه السلام في حياته، ولقّب بـ (باب المراد) بعد وفاته لشدة قضاء الحوائج عند التماس قبره الشريف.
بمناسبة ذكرى ميلاد الإمام الجواد عليه السلام
نزف أسمة آيات التهاني والتبريكات لمقام مولانا صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف
و لجميع الموالين و محبي آل البيت عليهم السلام
رزقنا الله و إياكم في الدنيا زيارته و في الآخرة شفاعته و قضى الله حوائجنا و حوائج المحتاجين
و شفى مرضانا و مرضى المؤمنين و المؤمنات
ببركة مولده فهو باب المراد الإمام الجواد عليه السلام